النقض تبرئ الاول فتكون حجة لبراءة الثاني، في تقرير صحفي تحت عنوان: “ميزان البراءة.. حكم براءة الأول حجة للقضاء ببراءة الثانى”، استعرض خلاله حكما قضائيا صادرا من محكمة النقض فريدا من نوعه، في التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية بإرساء مبدأ قضائيا جديدا بأن أسباب براءة المتهم الأول مؤديه بذاتها إلي براءة الطاعن ويستفيد منها حتما إعمالاً لقوة الأثر العيني للحكم النهائي الصادر بالبراءة لتعلقه بمشروعية الدليل في الدعوي وجودا وعدما لا بأشخاص مرتكبيها، وذلك في الطعن المقيد برقم 31353 لسنة 86 القضائية – الخلاصة – “حكم براءة الأول حجة للقضاء ببراءة الثانى”.
المحكمة في حيثيات الحكم: ومن حيث إنه من المقرر أن الأحكام الجنائية النهائية الصادرة بالبراءة بناء على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية لم تقع أصلاً، أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يعاقب القانون عليها، تعتبر عنوانا للحقيقة، سواة بالنسبة للمتهمين الذين قضي لهم بالبراءة أو لسواهم ممن ينسب إليهم، ولو في إجراءات لاحقة، المساهمة في تلك الواقعة عينها فاعلين أو شركاء – إذا كانت هذه الأحكام تعتبر كذلك – فالعلة إنما هي وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل متهم ارتباطا غير قابل بطبيعته لأية تجزئة، ومقتضيا انتفاء كل تفرقة بين هؤلاء المتهمين في صوالحهم المستمدة من ذلك العامل المشترك بينهم، وهي الواقعة المتهمون هم فيها ، بل مقتضيا حتما أن تكون تلك الصوالح متحدة اتحدا يستوجب أن يستفيد كل منهم من أي دفاع مشترك .